السيد نعمة الله الجزائري

551

زهر الربيع

اثنان ظالمان قيل اثنان ظالمان رجل وسّع له في مكان ضيّق فقعد مربّعا ورجل أهديت له نصيحة فاتّخذها ذنبا . يعرف القرين بالقرين أخذ جماعة من اللّصوص فقال أحدهم أنا كنت مغنيّا لهم وما كنت منهم فقيل له غنّ فغنّى بقول عدّي : كفى واعظا أيّام دهره * تروح له بالواعظات وتغتدي عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه * وكلّ قرين بالمقارن يقتدي فقيل صدقت وأمر بقتله : الحبيب الأوّل قال أبو تمّام : نقّل فؤادك حيث شئت من الهوى * ما الحبّ إلّا للحبيب الأوّل كم منزل في الأرض يألفه الفتى * وحنينه أبدا لأوّل منزل حبّ آل محمد ( ص ) قال أبو الطّيّب : وأحسب أنّي لو هويت فراقكم * لفارقته والدّهر أخبث صاحب فيا ليت ما بيني وبين أحبّتي * من البعد ما بيني وبين المصائب قال أنس رأيت أصحاب رسول اللّه ( ص ) فرحوا بشيء لم أراهم فرحوا بشيء أشدّ منه حين قال رجل يا رسول اللّه ( ص ) الرّجل يحبّ الرّجل على العمل ولا يعمل بمثله فقال المرء مع من أحبّ : وإذا الرّجال توسّلوا بوسيلة * فوسيلتي حبيّ لآل محمّد زيارة الصديق كان للسّنجاري وهو أبو السّعادات صاحب انقطع عنه أيّاما